الثلاثاء , أكتوبر 24 2017
آخر الأخبار

إزدهار “تجارة” التعليم الخاص ببركان أمام تدهور النظام التعليمي المغربي

cartoons-about-the-difference-between-public-and-private-school

بركان49.كوم / ب.قاضي
يواجه التعليم ظرفا دقيقا بوطننا الحبيب بعد مرور ازيد من ستين سنة على الإستقلال.
إن أزمة التعليم بالمغرب معقدة، لكونها تمس الإمكانيات المادية والبشرية الموظفة مرورا بالبيداغوجيات والمناهج التربوية المعتمدة.
وكما هو الوضع في دول أخرى، أصبحت نوعية التعليم، هاجسا لدى الغالبية الساحقة من أبناء الشعب المغربي خاصة أبناء الطبقة المتوسطة.
وفي مجتمع يسعى أبنائه لاكتساب مهارات صلبة و عملية ومستدامة تساعدهم في تطوير حالتهم الاجتماعية وكسب قوت يومهم. صار ولوج المدارس الخاصة بنظر الكثيرين هو المصعد للتميز الدراسي و بالتالي الرقي المهني والمالي.
من هنا فالخوض في وضعية منظومة التعليم الخاص بالمغرب خاصة بمدينة بركان يطرح أسئلة عديدة وشائكة. لعل من أهمها:
* من هم المشرفون في قطاع التعليم الخاص بالمدينة ومن ملاك تلك المؤسسات؟
* هل يتابع المسئولون عن قطاع التعليم سير العملية التعلمية بهذه المؤسسات؟
* لماذا هذه العشوائية في التسيير التي تتجلى بالخصوص في عدم تكوين المتدخلين وعدم إخضاعهم للمراقبة المستمرة من طرف الوزارة الوصية ؟
و هذا ما يجعل من مدينة بركان منصة خصبة لمشاريع التعليم الخاص أمام غياب واضح لأي محاولات للرقي و كذا الرفع من مستوى التعليم العمومي و هذا ما يرى فيه بعض المستثمرين فرص مشروع ناجح أمام هذه الأرضية الهشة للتعليم العمومي ، المشكل الذي يحيلنا الى عدة مشاكل أخرى كقلة الدوريات الأمنية أمام المدارس العمومية ، و ما يجعل من هذا الميدان تجارة أكثر منها “رسالة” بمدينة بركان هو هوية ملاك هذه المؤسسات الذين لا تربطهم أي علاقة بميدان يحدد مصير أجيال ، و لنا في مدينة بركان خير مثال حيث نجد “الطاشرون” و “السياسي” و “منظم الحفلات” و “الفلاح” و… و …

و لا ننسى قضية نفخ النقط بطريقة لا تعبر عن المستوى الحقيقي للتلاميذ و إعطاء الأولوية للتلميذ على حساب الأستاذ و كذا الاهتمام بالدعاية و التسويق على حساب منتج تعليمي حقيقي.
وصولا إلى المنافسة بين هذه المدارس الخاصة حيث تعمد بعد المؤسسات إلى دق أبواب المنازل من أجل الترويج لمنتوجها “التعليمي” و تدعو الناس إلى التسجيل و في حالة كان المعني بالإشهار مسجل لدى مؤسسة خاصة أخرى تعمد الأخيرة إلى تخفيض الثمن لحوالي 20%.
و في انتظار تدخل الوزارة المعنية في صفة مندوبيتها بالمدينة التي طال عماها أو تعاميها عن هذه النقطة السوداء التي تساهم بشكل فعال في الرفع من سخط الطبقة المتوسطة .

 

شاركها !

عن Admin Berkane49.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .