الجمعة , أغسطس 18 2017
آخر الأخبار

بركان : فين مشات 27 مليار … !؟

بركان49.كوم/قاضي.ب

لعل طرح أسئلة كهذه أصبح “شبهة” أو “فتنة” و هذا ما يصبو إليه ضعاف الأنفس خائني أمانة المسؤولية لرسم صور الدعوة للمحاسبة و التقصي على أنها من “محرمات” الكلام بدولة تسعى لشق طريق الديموقراطية و ربط المسؤولية بالمحاسبة .

مدينة بركان خصصت لها الزيارة الملكية خلال سنة 2012 و حسب ما نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ يوم 19 – 06 – 2012 بحيث تضمن التقرير مقتطفا جاء فيه ما يلي : “… و بالإضافة إلى القاعة المغطاة “صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن”، يتضمن برنامج إعادة التأهيل الحضري لبركان الكبرى إعادة تهيئة الشوارع الرئيسية للمدينة، وبناء المجزرة البلدية لبركان، وتهيئة منتزه سيدي أحمد أبركان، وتهيئة وتأهيل شبكتي الماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

و يهدف هذا البرنامج الإقليمي، الذي تبلغ تكلفته أزيد من 270 مليون درهم، أيضا، إلى تهيئة مداخل المدينة، و تثنية قنطرة واد شراعة، و بناء دار الثقافة بمدينة بركان. و بلغ قسم كبير من المشاريع التي أطلقت في إطار هذا البرنامج، نسبة متقدمة من الإنجاز (85 في المائة).
و يضم برنامج إعادة التأهيل الحضري لمدينة بركان، أيضا، مشروعا لتعبيد الطرق الحضرية للمدينة من أجل تسهيل الولوج إلى مختلف الأحياء وتحسين ظروف عيش السكان… “

فمنذ سنة 2012 و لا تزال أغلب هذه المشاريع معلقة أو في دور الدراسة أو لم توضع بعد على خريطة مسؤولي الإقليم على الرغم من أن التقرير أشار إلى نسبة متقدمة من الإنجاز (85 في المائة) لقسم كبير من المشاريع التي أطلقت في إطار هذا “البرنامج الإقليمي” إلا مشروع دار الثقافة التي أشار المجلس الإقليمي لعمالة بركان على صفحته الرسمية أن أشغال المشروع وصلت إلى 30% .

و بالعودة الى السؤال الإشكالية “فين مشات 27 مليار… !؟” تترائى لنا أسوار ضخمة من الغموض “المعتاد” في التصريح بمن المسؤول و المسؤول عن محاسبة المسؤول تحت عنوان عريض شدد عليه ملك البلاد في خطابه الأخير قائلا “ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟ و هنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.”

و أمام غياب التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة ، و الذي يعتبر “ضربا” للدستور و لا مبالاة بالخطاب الملكي ، تبقى مدينة بركان قاب قوسين أو أدنى من دخول معترك غامض من التسيير و منزلقا خطيرا نحو مصير مجهول للمدينة قد يرجع بها سنوات نحو الخلف .

فإن كان هناك حقا مسؤولين واعيين بجسامة المحافظة على الأموال العامة و وضعها في مكانها الحقيقي فليفتح تحقيق فيما يقع بمدينة بركان ، و الى ذلك نضرب موعدا مع الديمقراطية الحقة …

شاركها !

عن Admin Berkane49.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .