الأربعاء , يوليو 18 2018
آخر الأخبار

بركان : جمعيات “الغلات” و “الإنتخابات” …

بركان49.كوم/قاضي.ب

تغص مدينة بركان بحوالي ألفي جمعية “تنشط” في مختلف المجالات حسب ما تنص عليه دساتيرهم المنظمة ، و لكن الواقع برهن عن هوان و تهاون كبير يتخلل نسبة كبيرة جدا إن لم نقل مهولة في القيام بواجب المجمتع المدني الحقيقي المتجلي بالأساس في مسألة التطوع أي عدم إنتظار مقابل من هذا الإنخراط ،و هذا ما لا نلمسه عند كثير من جمعويي المدينة بحيث أصبح البعض يراها مدخول إضافي و البعض الآخر أصواتا إنتخابية و آخرون وقت بدل ضائع .
الساحة الجمعوية البركانية حالها حال جميع المدن المنضوية تحت لواء دول تبحث عن مكان بين دول العالم الثالث و الدول النامية ، و أمام غياب أي مراقبة للسلطات الوصية على القطاع أصبحت العديد من هذه الجمعيات عبارة عن أبواق تمهيدية للمباريات الإنتخابية و هذا ما أضحينا نلمسه داخل المجالين الحضري و القروي ، فخلال الحملات الانتخابية الأخيرة سواء الجماعية أو البرلمانية إنسلخ العديد من ثوبه الجمعوي ليكشف لنا تأييدا لهذا المرشح أو لذاك و لنا في صور الحملات عبر و عبارات .
حتى بعض الأحزاب التي فطنت لفكرة الإشهار و التمهيد القبلي لخوض غمار الإستحقاقات المقبلة و هذا ما يلاحظ آنيا من سباق محموم بينها لحضور أكبر عدد من الأنشطة الجمعوية أو حتى دعمها بـ”ـالفن” و هذا ليس بالمعيب و إنما هي إستراتيجية أضحت تجارتها رائجة لرسم صورة واضحة للمتبارين القادمين ، و أمام تلويحات بضعف الإقبال على التصويت مستقبلا أضحى الصوت الواحد عاملا لقلب النتائج و خلق المفاجآت .
بصفتنا موقع إلكترونيا له مبادئ فغالبا ما نرفض تغطية أنشطة العديد من الجمعيات و هذا لما ذكرناه سابقا و من خلال حضورنا لبعض الجلسات التي تعقدها المجالس المنتخبة في لقاء ات مع جمعيات المجمتع المدني نلاحظ عزوف لما يزيد عن 90% من الجمعيات لهذه اللقاء ات فما هكذا تورد الإبل و في مواضيع تهم المدينة من الدرجة الأولى و كان آخرها يتعلق بمشاكل النقل بالمدينة ، إنه لأمر يحز في القلب أن تجد الحضور لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة ناهيكم عن تسجيل الحضور .

بحيث يكتفي العديد من الجمعويين بوسائل التواصل الإجتماعي للتعبير بحرية بعيدا عن واقع التواصل مع المسؤول قصد الضغط عليه و هذا ما يصطلح عليه “لعڭز” إلا ان كان هناك حجة غياب ، بحيث نلمس قوة التدوينات المنددة بالسياسات العمومية و سوء التدبير و لكن غالبا ما تنطفئ هذه الحرارة حالة ما تصطدم بواقع المواجهة مع المسؤول أو الإقتصار على حوارات جانبية .

هنا نفتح عدة علامات إستفهام حول الآليات القانونية لمراقبة عمل الجمعيات ؟ و كذا من أجل التطبيق الصارم لمقتضيات القانون ؟

و يبقى أملنا في بعض الجمعيات التي تشتغل ضمن برنامج بعيد المدى بإستراتيجيات قوية ترفع سقف المنافسة الخلاقة و غالبا ما ستكون الموازن الاستراتيجي للسلط الأربعة (القوة التنفيذية و القوة التشريعية و القوة القضائية و الصحافة أو الإعلام).

شاركها !

عن Admin Berkane49.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .